مؤسسة آل البيت ( ع )

33

مجلة تراثنا

وما قبله ظاهر التكلف " قال : " وسأذكر إشكالا يتعلق بذلك في كتاب المناقب ( 62 ) . وكأن العيني لم يرتض هذا الوجه المعتمد ! فقال : " وإنما ذكر المسور قصة خطبة علي بنت أبي جهل ليعلم علي بن الحسين زين العابدين بمحبته في فاطمة وفي نسلها لما سمع من رسول الله " ( 63 ) . قلت : إذا كان ذكر القصة ليعلم أنه يحب . رفاهية خاطره ، أو ليعلم بمحبته في فاطمة ونسلها . فأي خصوصية للسيف ؟ ! وهل كانت الرفاهية لخاطره حاصلة من جميع الجهات ، وهو قادم من العراق مع تلك النسوة والأطفال بتلك الحال ، وبقي خاطره مشوشا من طرف السيف ، فأراد رفاهية خاطره ، أو إعلامه بمحبته له ، كي يعطيه السيف ؟ ! . 3 - وهل من المعقول أن يذكر الإنسان لمن يريد أن يعلم بمحبته له ورفاهية خاطره ما يكدر خاطره ويجرح عواطفه ؟ ! وهذا هو الإشكال الذي أشار إليه ابن حجر في عبارته الآنفة . ثم قال في كتاب المناقب : " ولا أزال أتعجب من المسور كيف بالغ في تعصبه لعلي بن الحسين حتى قال : إنه لو أودع عنده السيف لا يمكن أحدا منه حتى تزهق روحه ، رعاية لكونه ابن ابن فاطمة ، ولم يراع خاطره في أن في ظاهر سياق الحديث - غضاضة علي علي بن الحسين ، لما فيه من إيهام غض من جده علي بن أبي طالب ، حيث أقدم ، على خطبة بنت أبي جهل على فاطمة ، حتى اقتضى أن يقع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك من الإنكار ما وقع ؟ ! بل أتعجب من المسور تعجبا آخر أبلغ من ذلك ، وهو أن يبذل نفسه دون السيف رعاية لخاطر ولد ابن فاطمة ، وما بذل نفسه دون ابن فاطمة نفسه - أعني الحسين والد علي الذي وقعت معه القصة - حتى قتل بأيدي ظلمة الولاة ؟ ! ( 64 )

--> ( 62 ) فتح الباري 61 / 6 . ( 63 ) عمدة القاري 34 / 15 ( 4 6 ) فتح الباري 268 / 9 .